انضمت أمجاد عمر، البالغة من العمر 31 عاماً، من قرية دير الحطب قضاء نابلس، إلى مجالس الظل منذ حوالي عام. قبل انضمامها، كانت أمجاد متطوعة في الهلال الأحمر الفلسطيني، ثم شاركت في عدة مشاريع لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية. من خلال هذه التجارب، تعرفت أمجاد على مجالس الظل ودورها في تغيير الصورة النمطية تجاه النساء وتعزيز مشاركتهن المجتمعية، بالإضافة إلى بناء قيادات نسوية واعية بحقوقها وقادرة على المطالبة بها.
تقول أمجاد: "لقد تعلمت الكثير من خلال عملي مع المجلس القروي، والمشاركة في الاجتماعات والمشاريع التي ينفذها المجلس في القرية. في السابق، واجهت صعوبة في تقبل المجتمع لي كناشطة ومتطوعة شبابية بسبب النظرة السائدة تجاه المتطوعين، لكن انضمامي لمجلس الظل ساعد المجتمع على التعرف عليّ وسهّل عملي في تنفيذ المشاريع المجتمعية."
وتضيف أمجاد: "جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية كان لها الدور الأكبر في دعمي وتمكيني من الانضمام لمجلس الظل، صقلت شخصيتي ومنحتني الدعم اللازم لأكون عضوة فاعلة ومؤثرة في المجلس."
تسعى أمجاد حالياً إلى الاستمرار في العمل المجتمعي لخدمة أبناء قريتها والمساهمة في تطويرها، بالإضافة إلى العمل على تأسيس مشروعها الخاص لضمان مصدر دخل دائم وبناء استقلالها الاقتصادي مع استمرار دورها المجتمعي.
يُذكر أن جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية قامت حتى منتصف عام 2024 بتشكيل 105 مجالس ظل في الضفة الغربية، تضم 626 امرأة وشابة موزعة على 105 مواقع، إضافةً إلى 4 مجالس في قطاع غزة. تكمن أهمية هذه المجالس في دعم الشابات وتمكينهن من الاطلاع على آليات عمل المجالس المحلية وتأهيلهن ليكن عضوات فاعلات وصانعات قرار في المستقبل. يُنفَّذ هذا البرنامج بدعم من حزب الوسط السويدي (CIS) في إطار تمكين النساء الفلسطينيات ليصبحن قائدات للتغيير والمساهمة الفاعلة في تعزيز المشاركة السياسية داخل مجتمعاتهن المحلية.