أكدت المحامية عائشة لخماس، مؤسسة اتحاد العمل النسائي، أن ولوج النساء إلى العدالة في المغرب لا يمكن أن يتحقق إلا بالوعي والقوة، مشددة على ضرورة تعبئة الطاقات الوطنية وتنظيم الجهود لضمان الحقوق والمساواة.
وأكدت لخماس خلال الندوة الدولية التي نظمها اتحاد العمل النسائي حول “ولوج النساء إلى العدالة”، ضمن فعاليات أممية موازية للدورة 70 للجنة وضع المرأة، بحضور ممثلات من دول عربية وأجنبية، أن الجهود القانونية والدعوات الرسمية وحدها لا تكفي لضمان تحقيق العدالة دون قوة تنظيمية حقيقية.
وسلطت المحامية الضوء على الدور الريادي للمغرب في دعم حقوق الإنسان، مشيرة إلى استمرار الاحتجاجات والمظاهرات في مختلف المدن، بمشاركة النساء والشباب والأطفال والرجال، تعبيرا عن تضامنهم مع القضايا الوطنية والعربية، بما في ذلك القضية الفلسطينية.
وأبرزت لخماس الإنجازات القانونية التي حققتها الحركة النسائية، بما فيها إصدار مدونة الأسرة، وتعديلات الدستور 2011 التي نصت على المساواة في الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية (الفصل 19 والفصول 117 و118)، إلى جانب ضمانات الوصول إلى العدالة عبر المساعدة الاجتماعية المنصوص عليها في القانون التنظيمي القضائي (الفصل 50).
كما أشارت إلى القوانين المكافحة للجرائم الاجتماعية، مثل قانون الاتجار بالبشر 27.14، وقانون 103.13 لمكافحة العنف، مؤكدة على الحاجة إلى قانون مستقل للعنف ضد النساء لضمان الوقاية والحماية وعدم الإفلات من العقاب، مع آليات واضحة لتطبيقه.
واستعرضت لخماس أبرز التحديات التي تعيق النساء في المغرب، أبرزها الوضعية الاقتصادية الهشة، وانتشار العنف الأسري الذي يشكل 54–57% من أنواع العنف، ما يحد من قدرة النساء على الدفاع عن حقوقهن، مضيفة أن 93% من النساء ضحايا العنف لا يتقدمن بشكايات بسبب التعقيد القانوني وغياب الدعم المادي والقانوني، على الرغم من ارتفاع نسب اللجوء إلى المحاكم إلى حوالي 14% سنة 2022.
كما لفتت إلى انتشار البطالة والفوارق في الأجور، حيث تصل البطالة بين النساء الحاصلات على شهادات إلى نحو 30%، والفجوة في الأجور تصل إلى 23% في القطاع الخاص، وتزيد عن 40% في بعض القطاعات، بالإضافة إلى تأثير الصور النمطية السائدة في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.